حماية حقوق الإنسان في الجزائر

Site: Plateforme pédagogique de l'Université Sétif2
Cours: حقوق الإنسان
Livre: حماية حقوق الإنسان في الجزائر
Imprimé par: Guest user
Date: Tuesday 29 November 2022, 19:04

1. تكريس حقوق الإنسان في الدساتير الجزائرية- دسترة حقوق الانسان-

عرفت الجزائر منذ الإستقلال أربعة دساتير، جاء كل منها في سياق سياسي و إقتصادي و إجتماعي خاص، إلا أنها تشير لتمسك الجزائر بمبادئ حقوق الإنسان المعلن عنها في المواثيق الدولية[1].

أولا : دستور 1963تضمن نصوصا تؤكد على أهمية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية للمواطن سواء كانت سياسية، إجتماعية، ثقافية أو إقتصادية، في اطار التوجه الاشتراكي،  إلا أن هذا الدستور لم يتم تطبيقه في العديد من المجالات، نظرا لإحتكار السلطة من الحزب الواحد.

ثانيــا : دستور 1976جاء دستور 1976 ليؤكد على أهمية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية  وليؤكد ايضا على التوجه الإشتراكي، ونظام الحزب الواحد.

    والملاحظ هنا بالنسبة للتجربة الدستورية الجزائرية  قبل 1989ان حقوق الإنسان الجيل الاول من حقوق الانسان  لم تشكل أولوية بالنسبةلحكام الجزائر، لان الأهمية حسبهم أعطيت:

-لبناء الدولة الفتية، و الحفاظ على الوحدة الوطنية –من خلالالأحادية الحزبية –

- تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال الاهتمام بحقوق الجيل الثاني في اطار لنظام الاشتراكي

-كان ينظر لحقوق الإنسان على نتاج الحضارة الغربية -خصوصا السياسية- وانها ليست ضرورية في بلد مازال يحتاج إلى أساسيات الحياة.

ثالثـا: دستور 1989

رسم دستور 1989 معالم تغيير نظام الحكم من إتجاهإشتراكي إلى رأسمالي إقتصاديا و من احادي الي تعددي سياسيا و إشتمل الدستور على عدة مواد تكرس الحقوق و الحريات و نتيجة لصعوبة تطبيق هذه المبادئ واقعيا- الانتقال المفاجئ ادى لبروز صراع دموي-، دخلت الجزائر في مرحلة تسودها التجاوزات و الإضطرابات الامنية و السياسية وقد نتج عنها ، نتج عنها إعلان حالة الطوارئ.....

رابــعا: دستور 1996

سعى دستور 28 نوفمبر 1996 إلى  بناء ما يسمى ب" دولة الحق والقانون"، وقد جاء الفصل 04- من الباب الاول- في الدستور مخصصا بكامله لحقوق الإنسان والحريات. وتضمنت المادة 32مبدا جوهريا هو ان الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن تشكل الموروث المشترك لكل الجزائريين والجزائريات.[2].

خامسا: حقوق الانسان في ظل دستور 1996 و التعديل الدستوري المؤرخ في 06 مارس .2016

الحقوق المكرسة في دستور 1996نذكر مايلي:

1- الحقوق السياسية و المدنية

– مبدأ وحق المساواة المادة 32: يعتبر مبدأ وحق  المساواة -الحق في الجنسية نصت عليه المادة 32

-الحق في الأمن و في السلامة الجسدية المادة 40  و المادة 59:" لا يتابع أحد ولا يوقف أو يحتجز إلا في حالات محدودة بالقانون وطبقا لأشكال التي نص عليها"

-حرية العقيدة والتعبير: المادة42:"لا مساس بحرمة حرية المعتقد وحرمة حرية الرأي"

المادة 44 : حرية الابتكار الفكري والفني والعلمي مضمونة للمواطن.

حقوق المؤلف يحميها القانون.

- سرية المراسلات والاتصالات الخاصة  بكل انواعها و الحق في الحياة الخاصة : المادة 46:" لا يجوز انتهاك حرمة حياة مواطن الخاصة وحرمة شرفه ويحميها القانون-حرمة المسكن: المادة 47:"تضمن الدولة عدم انتهاك حرمة المسكن فلا تفتش إلا بمقتضى القانون وفي إطار احترامه".-حرية الإعلام و والتعبير وحرية الاجتماع و الحق في تكوين وإنشاء الجمعيات والأحزاب السياسية لتعيير عن آراء وجهات نظره بالخطابات  والندوات والمحاضرات المادة 48و49و52و53  من الدستور الجزائري المادة 49: حرية التظاهر السلمي مضمونة للمواطن في إطار القانون الذي يحدد كيفيات ممارستها. قرينة البراءة – المادة 56الحق في المساعدة القضائية المادة57عدم رجعية القوانين المادة 58.

2- الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية

-حرية التجارة و الصناعة: المادة 53:"حرية التجارة و الصناعة مضمونة و تمارس في إطار القانون -حق الملكية: من العقارات و المنقولات و حرية التصرف فيها والتي نصت عليها المادة 64 وقد تناولت المادة المادة65 : الحق في التعليم مضمون.

المادة 67 : تشجع الدولة على إنجاز المساكن.

تعمل الدولة على تسهيل حصول الفئات المحرومة على سكن.

المادة 68 : للمواطن الحق في بيئة سليمة.

تعمل الدولة على الحفاظ على البيئة.

يحدد القانون واجبات الأشخاص الطبيعيين والمعنويين لحماية البيئة.

3- الحقوق الجماعية :وردت هذه الحقوق في نص المادة  المادة30 من الدستور الجزائري بقولها" الجزائر متضامنة مع جميع الشعوب التي تكافح من أجل التحرر السياسي والاقتصادي، والحق في تقرير المصير، وضد كل تمييز عنصري" .

 

2. تكريس حقوق الإنسان في القوانين الجزائرية الاخرى

     لقد اصدرت الجزائر عدة قوانين – عضوية وعادية – تكرس ماجاء في النصوص الدستورية كما أدخلت الجزائر تعديلات على عدد من النصوص التشريعية بهدف مطابقتها مع التزاماتها الدولية، الصكوك الدولية المصادق عليها.

     لأغلب القوانين علاقة بحقوق الانسان فقانون العقوبات يحمي الحق في الحياة ومنع التعذيب والمساس بكرامة الاشخاص وملكيتهم ...اي انه يعاقب على الجرائم المرتكبة ضد حقوق الانسانوالقانون التجاري ينظم حرية التجارة و الصناعة و القانون المدني الذى ينم الحق في الملكية الخاصة و حقوق البائع والمشتري و المؤجر و المستاجر...[1]

قانون الجنسية:  الذي يكرس الحق في الجنسية قانون الاسرة  بما ينص على المساواة بين المراة و الرجل  وعدلت عدة قوانين عضوية وعادية منها قانون الانتخاب – الحق في الانتخاب – وقانون الصحافة و الاعلام – حرية الراي و التعبير و قانون الاحزاب اسياسية-[2]



[1]-د.بوبكر عبد القادر،المرحع السابق، ص53-54.

[2]-د.بوبكر عبد القادر، المرجع السابق، ص54-55.

3. مصادقة الجزائر على اتفاقيات حقوق الانسان

1 -مصادقة الجزائر على المواثيق العالمية

قبلت الإعلان العالمى لحقوق الإنسان واعلنت ذلك في دستورسنة (1963)، صدقت على اتفاقية منع الابادة الجماعيةالاتفاقيةالخاصة اللاجئين في سنة (1963)اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري(1966) و"اتفاقية القضاء على جميع أشكالالتمييز العنصري" (1972)"العهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية والحقوقالاقتصادية والاجتماعية والثقافية" (1989)، كما صادقت على "البروتوكول الاختياريالأول" الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1989) المتعلق بقبول الشكاوى الفردية، و"اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أواللاإنسانية أو المهينة" (1989)، و"اتفاقية حقوق الطفل" (1993)،  و"اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (1996)، المعاهدة المتعلقة بالحقوق السياسية للمرأة (سنة 2004).  و"اتفاقية حمايةالعمال المهاجرين وأفراد أسرهم" (2005).[1]

2- مصادقةالجزائرعليالمواثيق الإقليمية لحقوق الإنسان

     بالنسبة للمواثيق الإقليمية، فقد وافقت الجزائر على "إعلانالقاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام" الصادر ممنظمة مؤتمر  التعاون الإسلاميفي العام 1990، وانضمت إلى "الميثاقالأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب" (1983) صادقت عليه في 1986 و. كما وافقت على "الميثاق العربي لحقوقالإنسان/المعدًل"، الذي اعتمدته القمة العربية في تونس في مايو 2004، و صادقت عليه في 2006.

3- تحفظات الجزائر على اتفاقيات حقوق الإنسان

 تحفظت الجزائر على أحكام بعض الاتفاقيات التي صادقت عليها، ومنها:

-اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة": تحفظت الجزائر على مبدأالمساواة بين الرجل والمرأة وربطته بعدم تعارضها مع قانون الأسرة- خاصة في مسالة الميراث -،

- اتفاقية حقوق الطفل": تتحفظ الجزائ و تفسر حق الطفل في حرية الفكر والدين، بالتوافق مع النظم القانونيةالجزائرية وخاصة الدستور الذي ينص على أن دين الدولة هو الإسلام، كما تفسر حاجة الطفل اليتيم للرعاية بنظام الكفالة وليس التبني.....[2]

ملاحظة

ان معاهدات واتفاقيات حقوق الانسان المصادق عليها والمنشورة في الجريدة الرسمية تصبح جزءا من القانون الجزائري وتبعا لذلك يسمح للمواطنين والافراد والقضاة و المحاميين الاعتماد علي مثل هذه المعاهدات للمطالبة بالحقوق المنصوص عليها .وبالتالي تصبح المعاهدة الدولية وسيلة متاحة امام المواطنين للمطالبة بحقوقهم .

 

4. الاجهزة الوطنية لحقوق الانسان

آليات ومؤسسات حقوق الإنسان في الجزائر

      لا يكفي النص على الحقوق  في الدساتير والقوانين الخرى و ادماج الاتفاقيات في القوانين الداخلية بل يجب السعي الى تطبيق الحقو في الحياة العامة للجزائريين لذلك  يتوفر في الجزائر عدة اجهزة  و مؤسسات تهدف لحماية حقوق الإنسان ومنها:

الفرع الاول : لمحة عن اهم المؤسسات الوطنية السابقة لحقوق الانسان

1-الوزارة المنتدبة المكلفة بحقوق الإنسان:

 ظهرت هذه الوزارة في سنة 1991 في ظل حالة الطوارئ التي عرفتها البلاد وكان هدفها الاساسي المساعدة في ضمان حقوق المواطنين ...لكن سرعان ما تم الغاؤها سنة 1992- في عهد امجلسالاعلي للدولة-  وتم استبدالها  بالمرصد الوطني لحقوق الانسان.

2-المرصد الوطني لحقوق الانسان :

 انشئ في سنة 1992 في فترة شهدت فيها الجزائر اضطرابات سياسية وامنية وارتكبت فيها جرائم مروعة وقد سعي المرصد لتعزيز وحماية حقوق الإنسان و تقديم توصيات ومقترحات إلى الجهات الرسمية والتصديق على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. بنشر ثقافة حقوق الإنسان و إعداد التقارير إلى رئيس الجمهورية...ونظرا للانتقادات التي وجهت لهذا الجهاز تم الغاءه سنة 2001 لتحل محله اللجنة الاستشارية لترقيةوحماية حقوق الإنسان.

3- وسيط الجمهوية

  انشئ سنة 1996 والغي سنة 1999 مهمته الأساسية هى تلقى شكاوى الجمهور اعتراضا على قرارات أو أفعال من جانب الإدارة العامة وحماية الناس من انتهاك حقوقهم من إساءة استخدام السلطة  وإخضاع الحكومة والعاملين بها إلى قدر أكبر من المساءلة من جانب الجمهور.تعد مؤسسات "الأمبودسمان" إحدى الآليات المهمة لحماية الناس من انتهاك حقوقهم القانونية من إساءة واستخدام السلطة، - يعرف في الاسلام بديوان المظالم- [1].

الفرع الثاني: دور الاجهزة الحكومية وغير الحكومية في حماية حقوق الإنسان

1- دور السلطة القضائية في حماية حقوق الإنسان

    تعد الآليات القضائية أهم الآليات الوطنية لحماية حقوق الإنسان باعتبار القضاء هو الجهة المختصة بتطبيق القوانين فى الدولة، وتحقيق العدالة بين أفراده سواء كانوا حكاماً أو محكومين.

2- دور السلطة التشريعية- البرلمان- في حماية حقوق الإنسان:

    يفترض ان تقوم السلطة التشريعية بدور اساسي في حماية حقوق الإنسان من خلال القوانين التي تشرعها او تعدلها او تناقشها او حتي ترفضها بما يضمن حقوق المواطنين وتتوافر فى المجالس النيابية في كل العالم لجان برلمانية مختصة بحقوق الإنسان، وهي تحمل في الجزائر تسمية لجنة الحقوق والحريات.

3-دور الأحزاب السياسية: تعد الحزاب وسيلة سياسية لحماية وترقية حقوق الانسان حيث يعد هذا الموضوع هدفا تلتقي فيه جميع البرامج و الانظمة الحزبية[2].

4- دور وسائل الإعلام

     تلعب وسائل الإعلام- وتحديدا  المستقلة- . دوراً حاسماً في التأثير على مسار حقوق الإنسان سواءا بنشر هذه الحقوق او من خلال دورها الرقابي، وقدرتها على إثارة القضايا والانتهاكات المختلفة، وتوفير المعلومات الخاصة بها و شهد القرن الحالى انتشار الإعلام الإلكترونىوالمدونيين والتطور الكبير فى نظام الاتصال[3].

5- دور الجمعيات والنقابات: تعمل الجمعيات و النقابات على حماية حقوق المواطنين خاصة اذا كانت متعلقة ببعض القطاعات العمالية او بعض الفئات الضعيفة وتتنوع بل تكثر هذه الجمعيات التي بلغ عددها منذ سنة 1988 خمسين الف جمعية غير ان الجمعيات الاكثر نشاطا هي تلك التي تدافع عن حقوق المرضى و حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والاطفال و خاصة النساء ويبرز أيضا دور النقابات العمالية في الدفاع عن حقوق العمال.

6- دور المنظمات غير الحكومية العاملة فى مجال حقوق الإنسان

     تعد المنظمات غير الحكومية ، إحدى الآليات المهمة في تعزيز حقوق الإنسان- هي شخص من اشخاص القانون الداخلي-، وبل ويعتبر وجودها في بلد ما، ومدى حريتها في العمل أحد المعايير الرئيسية للحكم على مدى احترام الدول لحقوق الإنسان.

    تخضع هذه الجمعيات في تنظيم إجراءات تأسيسها وإشهارها ومتابعة نشاطها وحلها لقوانين تنظيم الجمعيات و شهدت الجزائر نشأة عدد من منظماتحقوق الإنسان مثل: "الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان" (1985)؛و فرع لمنظمة "العفو الدولية/الجمعية الجزائرية" (1989).

7- دور اجهزة التعليم والتكوين

   يقوم الوسط التعليمي و التربوي و الاكاديمي بدور فعال في مجال حقوق الانسان من خلال الندوات والملتقيات والمنشورات و نظرا لاهمية هذا الموضوع أدمج  في البرامج التي يتم تدريسها في طور التدرج ومابعد التدرج في الجامعات الجزائرية سواءا في معاهد الحقوق اوالصحافةاوالعلوم السياسية.. كما تدرس في عدة مدارس عليا كالمدرسة الوطنية للقضاء و الشرطة والمدرسة الوطنية للإدارة وفي مدارس الدرك الوطني، والجيش الشعبي الوطني.....[4]

الفرع الثالث: المجلس الوطني لحقوق الانسان

كانت اللجنة الوطنية الاستشارية لترقيةو حماية حقوق الإنسان في الجزائر المنشاة عام 2001المؤسسة الوطنية الرئيسية المختصة بحقوق الإنسان. غير أن اللجنة الوطنية الاستشارية تعرضت لانتقاد كبيرة منذ نشأتها، سواء على المستوى الداخلي او على المستوى الدولي، مما أدى لإلغائها وإنشاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان بموجب التعديل الدستوري  لعام 2016 بنص المادتين 198و199، ثم صدور القانون رقم 16-13 بتاريخ 03 نوفمبر2016، الذي يحدد تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان و كيفيات تعيين أعضائه والقواعد المتعلقة بتنظيمه وسيره .

 

التمييز بين اللجنة الاستشارية والمجلس الوطني لحقوق الانسان

 

اللجنة الاستشارية

المجلس الوطني لحقوق الانسان

 

الاساس القانوني

المرسوم الرئاسي رقم 01-71 الصادر في2001.

التعديل الدستوري  لعام 2016

بنص المادتين 198و199

 

طريقة تعيين الاعضاء

يعين أعضاؤها 45 من رئيس الجمهورية

لجنة ترشيحات تستقبل وتدرس الترشيحات ثم تقدمها لرئيس الجمهورية

 

طريقة تعيين رئيس الهيئة

يعين رئيس اللجنة من رئيس الجمهورية

ينتخب أعضاء المجلس  رئيسهم

تقديم التقارير

 

التقرير السنوي للجنة يقدم  لرئيس الجمهورية

التقرير السنوي للمجلس يقدم  لرئيس الجمهورية والبرلمان و الوزير الاول ، كما يتم نشره

 

العلاقة مع الهيئات الرسمية

الهيئات الرسمية للدولة والهيئات القضائية لا ترد إلا نادرا على الشكاوي و القضاي

 

يشترط على الهيئات الحكومية وغيرها الاستجابة في أجل ستين يوما لمساعي المجلس حسب المادة 06 من القانون العضوي للمجلس