شروط التنفيذ بمقابل
2. توافر أركان المسؤولية المدنية عقدية كانت أو تقصيرية
لقيام المسؤولية الموجبة للتعويض يقتضي الأمر ما يلي:
1_ الاخلال بالتزام عقدي أو قانوني: يتحقق الإخلال بالتزام عقدي عند عدم وفاء المدين بالالتزام الذي ترتب عليه بموجب العقد، أو تأخره في تنفيذه، وهو انحراف في السلوك من جانب المدين، لا يأتي مثله الرجل العادي في نفس الظروف، ويقتضي الأمر توفر شروط قيام الخطأ العقدي من امتناع المدين عن التنفيذ، أو تأخره في ذلك، ففي الالتزام ببذل عناية يكون مقصرًا إذا لم يبذل عناية الرجل المعتاد لتنفيذ التزامه، وفي الالتزام بتحقيق نتيجة، يعتبر اخلال بالتزامه إن لم تتحقق النتيجة، ففي البيع يجب تسليم الشيئ المبيع، وعلى المقاول إكمال البناء وتسليمه لرب العمل.
أما الإخلال بالالتزام القانوني فهو تجاوز الحد الذي لا بد من الوقوف عنده في الفعل والامتناع عن الفعل، حيث أن الخطأ التقصيري قد يكون ايجابيا بالإتيان بفعل يحرمه القانون هو عدم الاضرار بالغير، أو الإمتناع عن فعل يلزمنا به القانون.
2_ وجود ضرر يصيب الدائن كنتيجة لاخلال المدين بالتزامه العقدي أو القانوني: المقصود بالضرر الذي يترتب عن الاخلال بالالتزام العقدي أو القانوني الاذى الذي يصيب الدائن نتيجة اخلال المدين بالتزامه، بالمساس بحق من حقوقه أو مصلحة مشروعة له، سواء كانت هذه المصلحة مادية أو معنوية، والضرر الموجب للتعويض هو الضرر المحقق، المباشر والشخصي الذي لم يسبق تعويضه.
3_ قيام علاقة السببية بين إخلال المدين والضرر الذي لحق بالدائن: لا يكفي قيام ركني الخطأ والضرر لقيا المسؤولية وبالتالي استحقاق التعويض، بل لا بد أن يرجع الضرر الذي اصاب الدائن إلى الخطأ العقدي للمدين أو إلى الاضرار، بمعنى أنه يجب أن يكون الضرر نتيجة طبيعية لعدم وفاء المدين بالتزامه العقدي أو القانوني.