استراتيجية الاتصال في المؤسسة
2. مراحل القيام بالاستراتيجية الاتصالية
مراحل القيام بالإستراتيجية :
إن الإستراتيجية عملية مستمرة ذات مراحل متناسقة فلا يمكن تقديم مرحلة على ثانية، و المرحلة الثانية ومدى نجاحها وفعاليتها مرتبط بمدى نجاح و فعالية المرحلة التي قبلها.
المرحلة الأولى: تحليل البيئة.
يعتبر التحليل الإستراتيجي الأداة الجوهرية و المكون الأساسي للإستراتيجية، فبالرغم من أن الإستراتيجية و عملية القيام بها و هو التسيير الإستراتيجي ينطوي على العديد من الأنشطة (التحليل،التخطيط،التنفيذ،الرقابة) إلا أن التحليل الإستراتيجي يبقى أهم هذه الأنشطة، فهو المسؤول عن دراسة و ضبط متغيرات البيئة التسويقية حيث يسعى للوصول إلى المواءمة أو التوفيق بين الفرص الخارجية وعناصر القوة الداخلية بالمنظمة و ذلك في ظل التهديدات الخارجية وعناصر الضعف الداخلية .(6) (مزوغ عادل، البيئة التسويقية و أدوات التحليل الإستراتيجي، رسالة ماجستير، كلية العلوم الٌتصادية و التسيير، جامعة سعد دحلب البليدة، 2005،ص 106.)
المرحلة الثانية: مرحلة التخطيط الإستراتيجي.
تهتم هذه المرحلة بوضع رسالة المؤسسة وكذا تقييم البيئة الداخلية و الخارجية و تحديد الفجوة الإستراتيجية، كما تحتوي عملية صياغة الإستراتيجية على تحديد الإستراتيجيات المناسبة، و على ذلك نجد أن هذه المرحلة تشمل مجموعة من الأنشطة تتمثل في :(7) (عبد العزيز صالح بن حبتور، الإدارة الإستراتيجية : إدارة جديدة في عالم متغير، دار الميسرة للنشر و التوزيع و الطباعة، عمان، الأردن، الطبعة الأولى، 2004، ص 82 ).
ـ تحديد الرؤية الإستراتيجية و رسالة المؤسسة؛
ـ تحديد الأهداف والغايات الطويلة الأجل؛
ـ تحديد البدائل الإستراتيجية؛
ـ اختيار الإستراتيجية المناسبة.
المرحلة الثالثة: التنفيذ.
يقصد بتنفيذ الإستراتيجية الجموع الكلي للأنشطة و الاختيارات اللازمة لوضع الإستراتيجيات المختارة موضع التنفيذ، حيث أنها تلك العملية التي من خلالها تتحول الإستراتيجيات والسياسات إلى تصرفات فعلية من خلال تنمية البرامج،و الموازنات و الإجراءات.
و بصفة أساسية يمكن القول بأن وضع الإستراتيجية/الإستراتيجيات موضع التنفيذ يتطلب :(8) (عبد السلام أبو قحف، الإدارة الإستراتيجية و تطبيقاتها، دار المعرفة الجامعية، مصر، الطبعة الأولى، 2000، ص 78).
ـ وجود هيكل تنظيمي ملائم (بناء هيكل جديد، تدريب و تعيين قوى عاملة، إنشاء وحدات جديدة،تعديل الهيكل الحالي...الخ)
ـ ملائمة الإستراتيجيات للسياسات التنظيمية الحالية أو تعديل السياسات التي تتعارض مع الإستراتيجيات الموضوعة.
ـ التأكد من أن النظم المطبقة حاليا تتلاءم و متطلبات تنفيذ الإستراتيجيات مثل نظم الأجور والحوافز،نظم المعلومات، نظم الاتصال، نظم الرقابة، نظم التخطيط.
ـ أن تكون الإستراتجيات الوظيفية (التسويقية و المالية أو الإنتاجية...الخ) تلعب دورا أساسيا في تحديد جدوى الإستراتيجيات الموضوعة على مستوى المنظمات أو الأعمال ككل.
المرحلة الرابعة: مراجعة وتقييم الإستراتيجية .
وهي عبارة عن الخطوة الأخيرة من مراحل الإستراتيجية بحيث توضع هذه الأخيرة لمواجهة وتعديل وتطوير المستقبل و الذي يتميز بوجود عوامل داخلية وخارجية باستمرار، فتخضع كل الإستراتيجيات لعملية التقييم وهذا لمعرفة مدى تناسبها مع التغيرات التي تحدث في البيئة الداخلية و الخارجية،بالإضافة إلى هذا فإن هناك ثلاث أنشطة رئيسية لتقييم الإستراتيجية وهي :(9) (عبد العزيز صالح بن حبتور، الإدارة الإستراتيجية : إدارة جديدة في عالم متغير، دار الميسرة للنشر و التوزيع و الطباعة، عمان، الأردن، الطبعة الأولى، 2004، ص83 ).
ـ مراجعة العوامل الداخلية والخارجية؛
ـ قياس الأداء بمراجعة النتائج و التأكد من أن الأداء التنظيمي و الفردي يسير في الاتجاه الصحيح؛
ـ اتخاذ الإجراءات التصحيحية، لابد من الإشارة إلى أن المراجعة و التقويم ضروريتان، فالنجاح في الغد يتوقف على أداء أنشطة اليوم.