منظورات السياسة العامة
2. السياسة العامة من منظور أداء النظام السياسي

وصف العديد من علماء السياسة النظام بشك عام وذلك بإعتباره مجموعة من الأجزاء تشكل فيما بينها نسقا من العلاقة المتبادلة في إطار تلك الوحدة الكلية, ومن هذه الزاوية يولي"ديفد استون D.EASTTON" إهتماما بالسياسة العامة، أى من وجهة تحليل النظام كنتيجة ومحصلة في حياة المجتمع من منطلق تفاعلها الصحيح مع البيئة الشاملة التي تشكل فيها المؤسسات والمرتكزات والسلوكيات والعلاقات أصولا للظاهرة السياسية التي يتعامل معها النظام السياسي، وعليه فهو يعرفها:" توزيع القيم في المجتمع بطريقة سلطوية آمرة, من خلال القرارات والأنشطة الإلزامية الموزعة لتلك القيم في إطار عملية تفاعلية بين المدخلات والمخرجات والتغذية العكسية . فهذا التعريف يعطينا صورة عن بيئة السياسة العامة أي علاقتها بالنظام السياسي وكل ما قد يحدث من تفاعلات وعلاقات وصراعات ومساومات كما ينظر للسياسة كنسق يتفاعل مع باقي الأنساق الأخرى أخذا وعطاء .كما يرى أيضا"جابرييل ألموندG.ALMEND"بأن السياسة العامة تمثل:"محصلة عملية منتظمة عن تفاعل المدخلات ( مطالب + دعم مع المخرجات ( قرارات وسياسات... ) للتعبير عن أداء النظام السياسي في قدرته الإستخراجية والتنظيمية , التوزيعية الرمزية , ....) , كما يراها أيضا من زاوية إجرائية بأنها :" تعبيرات عن النوايا التي يتم سنها أو إقرارها من قبل السلطة التنفيذية والتشريعية التي تقوم أيضا بتخصيص الموارد وتحديد الجهات المسؤولة عن تطبيق إنجاز هذه الأهداف
ملاحظة : هذا المنظور حاول تقديم ما يلي :
نظرة كلية واسعة وشاملة لحركة البيئة وتفاعل نظمها مع النظام السياسي.
إقامة وحدة تحليلية مترابطة ترتكز على قضايا وشؤون المصلحة العامة التي يتفاعل النظام السياسي معها وفق قاعدة المدخلات والمخرجات.
تأثير البيئة الاجتماعية ودورها في بناء السياسات العامة .
ملاحظة: تلعب عناصر النظام السياسي دورا في توجيه السياسة العامة و بالتالي يتطلب دراسة متخصصة للفضاء الذي تتحرك فيه الحكومات ومجال تغطيتها.