المفاهيم المشابهة للاتصال

5. 5 العلاقات العامة:

 

تُعرَّف العلاقات العامة على أنَّها: النشاط الذي تُمارسه إدارة المنظمة، بهدف التعريف بطبيعة عملها للناس. وتُعرَّف في قاموس (أكسفورد) بأنَّها: الفنُّ الذي يقوم على أُسس علمية، للبحث عن أفضل طرائق التعامل الناجحة، ما بين المنظمة والجمهور الخارجي والداخلي، لتحقيق أهداف المنظمة، مع مراعاة القيم والأخلاق العامة المجتمعية. هي فن وطريقة اختيار الوسائل المناسبة، للتواصل مع الجمهور .

 حسب ما أقرَّته جمعية العلاقات العامة الأمريكية (PRSA) هو: "العلاقات العامة هي عملية اتصال استراتيجية، تبني علاقات ذات منفعة متبادلة بين المنظمات وجماهيرها".

هناك عوامل عدة أدت إلى ظهور مفهوم العلاقات العامة، مثل: ظهور الإدارة الحديثة وتطوُّر أساليبها، وتعزيز الحوار والمشاركة للموظفين والعملاء، والاهتمام بآرائهم. تطوُّر وتنوُّع أنماط الاستهلاك عند المستهلكين، والحاجة إلى أفكار جديدة وإبداعية ، لمواكبة هذا التطور. التطوُّر التكنولوجي الحاصل، وضرورة استخدامه والاستفادة منه، كشبكات الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي. ظهور الحاجة إلى الترويج والدعاية لمنتجات وخدمات المنظمة. المنافسة الشديدة بين الشركات، وضرورة التميُّز والتفوق.

 وتُقسَم العلاقات العامة في أي شركة إلى نوعين، هما:

v  العلاقات العامة الداخلية: نجاح أي منظمة يبدأ من داخلها، وتهدف العلاقات العامة الداخلية إلى: تعريف الموظفين بأهداف الشركة، وشرح كيفية الوصول إليها، ودور كل موظف منهم في تحقيق هذه الأهداف. تحفيز الموظفين بأنَّهم يُمثلون شركتهم، وأنَّ مسؤولية تحسين صورة الشركة أمام العملاء تقع على عاتقهم. تحقيق التواصل الفعَّال مع الموظفين، من خلال سماع اقتراحاتهم وأفكارهم، والسماح لهم بالمشاركة في اتخاذ القرار، وفي وضع الأهداف. بناء علاقات جيدة بين الموظفين أنفسهم، وكذلك فيما بينهم وبين الإدارات العليا، ممَّا ينعكس إيجاباً على نفسية الموظفين، وعلى أدائهم وإنتاجيتهم.

v  العلاقات العامة الخارجية: هي الأنشطة التي تقوم بها الشركات خارجياً، بهدف تقوية علاقتها بالجمهور، مثل: الاهتمام بتنظيم الحفلات، والمعارض، والمؤتمرات. تنظيم جميع الأنشطة التي تهدف إلى تعريف الجمهور بمنتجات الشركة وخدماتها. استقبال ضيوف الشركة من الأجانب في المطارات، ومتابعة إقامتهم وأمورهم. القيام باستقبال الضيوف والوفود والعملاء. البقاء على تواصل مع الصحافة والإعلام، مثل: التلفاز، الراديو، المجلات والجرائد، وسائل التواصل الاجتماعي. الترويج للشركة من خلال إقامة الندوات، واللقاءات الإعلامية، والمقابلات الصحفية. التركيز على إبراز العمل الخيري الذي تقوم به الشركة؛ الأمر الذي يمنحها ثقة العملاء واحترامهم. تمثيل الشركة في الفعَّاليات التي تُدعى إليها.

ومن أبرز أهداف العلاقات العامة تقديم الشركة للجمهور بأفضل صورة ممكنة. ضمان تواصل فعَّال بين المنظمة والعملاء. التعريف بالمنظمة في المجتمع الموجودة فيه، باستخدام وسائل الإعلان المناسبة لذلك. متابعة ما يُنشر عن المنظمة، والتأكد من صحته، ونفي الشائعات والاتهامات. وتعريف المستهلكين بالشركة ومنتجاتها وخدماتها، والتأثير نفسياً في قرار الشراء لديهم. تزيد العلاقات العامة من مصداقية الشركة، ممَّا يُعزز الثقة بينها وبين عملائها. إيصال صورة جيدة عن الشركة، وتوضيح رسالتها وأهدافها، كما تلعب دور بارز في زيادة مبيعات وأرباح الشركة، من خلال الاعتماد على التسويق في تواصلها مع العملاء، والعروض التي تقدِّمها لهم.

كما يحتاج العمل في مجال العلاقات العامة إلى التمتع بمهارات معيَّنة أهمها التمتع:

-   بمهارات التواصل الاجتماعي أي أن يكون موظف العلاقات العامة متحدثاً جيداً، قادراً على التأثير والإقناع وإيصال الأفكار بطريقة سهلة ومفهومة للمتلقِّي، وذلك على مستوى الحديث والكتابة والشخصية.

-   الاطلاع الكامل على مجال عمل الشركة، والمتابعة الدائمة لكل التطورات والمستجدات في مجال عملها. الرغبة الدائمة في التعلُّم و تطوير الذات.

-   التمتع بالصبر والقدرة على العمل تحت الضغط.

-    التمكُّن من المهارات الإعلامية والتعامل مع الصحفيين.

-   التمتع بمهارة التخطيط والإدارة والقيادة.

-    الإحاطة بالمهارات التكنولوجية، من استخدام لوسائل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

-   القدرة على التعامل مع الضغط والمشكلات. امتلاك مهارة التفكير خارج الصندوق، والخروج بأفكار إبداعية ومبتكرة.

بالغضافة إلى أن قسم العلاقات العامة يستخدم أكثر من وسيلة اتصال في أداء مهامه منها:

‌أ)      الاتصالات الشخصية: سواء كانت عبر لقاء شخصي أم من خلال الهاتف، أهم وأفضل وسيلة اتصال مع الجمهور؛ وذلك بسبب اعتمادها على التفاعل المباشر مع المتلقِّي، والتأثير فيه، ورصد رد فعله، ومعرفة ملاحظاته، ورضاه من عدمه عمَّا تقدمه الشركة.

‌ب)  وسائل دعاية وإعلام: من تلفاز وراديو وغيرها؛ وذلك لما لها من تأثير كبير في الرأي العام.

‌ج)  وسائل مطبوعة: تتضمن الوسائل المطبوعة البريد المباشر، والكتيبات التي تُطبع للتعريف والترويج للشركة، وما تُقدِّمه من منتجات أو خدمات.

‌د)     الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي: مثل البريد الإلكتروني و صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، تويتر، وغيرها، من أكثر وسائل الاتصال استخداماً وانتشاراً، وأصبحت من أهم الوسائل التي يعتمد عليها خبيرو العلاقات العامة في الشركة

.

الفرق بين العلاقات العامة والتسويق:

هناك اعتقاد خاطئ لدى الكثيرين بأنَّ العلاقات العامة هي التسويق نفسه؛ وذلك بسبب التشابه بينهما في العمل والأهداف، ولكنَّ حقيقة الأمر، أنَّ العلاقات العامة تختلف كلياً عن التسويق، من حيث الهدف: إذ يهدف التسويق إلى تعريف العملاء بمنتجات وخدمات الشركة؛ أي الترويج للمنتجات، لزيادة مبيعاتها وأرباحها، من خلال التسويق التقليدي و التسويق الرقمي . بينما تهدف العلاقات العامة إلى التواصل مع الجمهور، لتقديم الشركة بأفضل صورة للمجتمع الخارجي، فضلاً عن جذب الجمهور إليها، سواء من الموظفين أم العملاء والمستثمرين، و بناء علاقات جيدة معهم ، من خلال وسائل الاتصال المباشرة أو غير المباشرة والإعلام.

الفـرق بيـن الإعــلان والدعـايـة

الدعاية هي عملية نقل المعلومات في اتجاه واحد لكنها تتناول أغلب الحالات موضوعات سياسية بطرق غير موضوعية بمعنى نقل المعلومات يكون مزيفا بصورة جزئية أو كلية وهي كما نعلم مجهولة المصدر لماذا؟ لاعتماد الدعاية على عامل الغموض والدعاية تركز أساسا على مخاطبة غرائز وعواطف الفرد خاصة غريزة الخوف عبر أسلوبي الترهيب والتهديد باستقلال الأحداث الغامضة مثلا في الأزمات السياسية حيث تسود الفوضى وينتشر الغموض ويسيطر الخوف في جو عدم الاستقرار الذي يستغله رجل الدعاية فالدعاية كما نعلم لا يخاطب العقل لماذا؟ لأن رجل الدعاية أول ما يقوم به هو شل عمل العقل من خلال إرباك الفرد بتوظيف الخرافة والإشاعة والأكاذيب المكررة فمثلا هتلر استعمل خرافة تفوق الجنس الألماني وهذا لإحباط العزائم والحيلولة دون القيام بعمل واعي يمكن من السيطرة على المواقف.

الفـرق بين النشـر والإعــلام:

النشر يختلف عن الإعلام لأن النشر يفيد معنى انتشار الأخبار بين الناس أي ذيوعها أي إعطاء هذا الخبر انتشارا واسعا وسط الناس فالنشر هو عملية توزيع الأخبار والصور والتعليقات والكتب وغيرها من المطبوعات على نطاق واسع وبالتالي فإن الإعلام يختلف عن النشر كون هذا الأخير هو عملية ذات تأثير فعلي في عقول الأفراد.