المفاهيم المشابهة للاتصال

2. الدعاية والإشاعة:2

أ‌.      الدعایة

عبارة عن نشاط اتصالي، وقد اجتهد عدید من الباحثین في وضع تعریفات مختلفة نذكر منها:

  •  الدعایة هي الجهود الاتصالیة المقصودة والمدبرة التي یقوم بها الداعیة مستهدفا نقل معلومات ونشر افكار واتجاهات معینة تم اعدادها وضیاغتها من حیث المضمون والشكل وطریقة العرض بأسلوب یؤدي الى احداث تاثیر مقصود ومحسوب ومستهدف على معلومات فئات معینة من الجمهور وآرائهم واتجاهاتهم ومعتقداتهم وسلوكهم، وذلك كله بغرض السیطرة على الرأي العام، والتحكم في السلوك الاجتماعي للجماهیر، بما یخدم اهداف الداعیة ودون ان ینتبه الجمهور الى الاسباب التي دفعته الى تبني هذه الافكار واعتناق هذه الآراء والاتجاهات والمعتقدات ودون ان يبحث عن الجوانب المنطقیة لها.
  •  تتميز الدعایة بانها تعرض معلومات وتنشر اراء وافكارا معینة بعد اعدادها وتحریفها من حیث المضمون والشكل بطریقة تخدم الاهداف الدعائیة، اي انها لا تقدم الحقائق كاملة وانما تقدم ما یتماشى مع المتطلبات الدعائیة،كما تعمد بعض الوان الدعایة الى ذكر اكاذیب ومعلومات مضللة وغیر صحیحة.
  •  تعتبر الدعایة تعبیرا ذاتیا ولیست تعبیرا موضوعیا لان مادة الدعایة ومضمونها تتاثر بشخصیة الداعیة الذي یقوم باعدادها.
  •  تسعى الدعایة الى تحقیق اهداف مدبرة ومحدودة ومستهدفة ومحسوبة تتمثل في التاثیر المتعمد في المعلومات والاراء والاتجاهات والمعتقدات والسلوك في الاتجاه الذي یستهدفه رجل الدعایة، عكس الاعلام الذي یسعى الى تنویر الراي العام وتحقیق اعلى درجات الوعي والمعرفة والادراك والاحاطة الشاملة لدى فئات الجمهور
  •  تتسم الدعایة بانها فن السیطرة والتاثیر والالحاح الذي یسعى الى الترغیب في قبول وجهة نظر رجل الدعایة وارائه وافكاره ومعتقداته.
  •  تتسم الدعایة بانها فن اقناع الاخرین بان یسلكوا اتجاها او سلوكا معینا تحت تاثیر الافكار الدعائية. -تستخدم الدعایة عدة اسالیب فنیة منها:استخدام الصور الذهنیة، استبدال الاسماء والمصطلحات، الكذب المستمر، التكرار،عرض الحقائق، التاكید، غریزة اتباع الغیر، التماثل، تحویل الانتباه، الحذف والاقتباس، تحدید العدو، الاثارة العاطفیة، اثارة مشاعر الخضوع للسلطة، بث الرعب والفوضى، الشائعات، افتعال الازمات..

 

ب‌. الاشاعة

وتمثل الاشاعة مها كان نوعها او شكلها عنصرا مهما في ثقافة البشر، لأنه من المستحیل تصور مجتمع بشري دون وجود اشاعات، لان هذه الأخيرة موجودة في كل مكان بغض النظر عن المحیط الاجتماعي فهي تمثل الشكل القدیم للتخاطب الجماهیري. والاشاعة قدیمة قدم التاریخ، وكانت لا تقل اهمیة على ماهي علیه الان، لذلك فان الاشاعة هي بمثابة الاستقرار النفسي والاجتماعي الذي یمكن ان یعیشه الناس سواء على مستوى المجتمع كله او على مستوى قطاعات معینة منه.

  • تنقل كل شاعة- في اغلب الاحیان- شیئا من الحقيقة.
  • الكلمة المنطوقة او اللفظ هي وسیلة النقل المستعملة عادة
  • الاشاعة في العادة هي نوعیة ولها موضوع
  • تزدهر الاشاعة في غیاب المعاییر الاكیدة للصدق
  • نشر الاشاعة وترویجها یمكن ان یكون عن طریق الأساليب غیر المباشرة التي تعتمد مثلا على: التمثیل، الدعایة، الرسم...

تسعى الاشاعة في غالب الأحيان الى تحقيق جملة من الاهداف، وهذه الاهداف عادة ما تكون متداخلة ومترابطة فیما بینها، لكونها مدمرة وهدامة- ومن جملة هذه الأهداف:

  اهداف معنویة أو نفسیة: وتكون بخلق جو من البلبلة والشك، وبث الروح والانهزامیة والتفرقة.

  أهداف سیاسیة: وهي أخطر الاهداف التي ترمي إلیها الاشاعة، وتعتمد هذه الاشاعة على اسلوب التهویل والتضخیم والتشویش والتشكیك.

  أهداف اجتماعية: وتبرز من خلال الاشاعات التي یوجهها أفراد المجتمع الى بعضهم البعض، ویكون الغرض من خلالها النیل من سمعة وشرف من توجه إلیه مباشرة او بشكل غیر مباشر للمساس بمركزه الاجتماعي.

  أهداف اقتصادية: یعتمد اصحاب هذه الاشاعات على بعض الظروف الاقتصادية الحادة التي تحدث احیانا كالبطالة وقص السلع وارتفاع الاسعار، وذلك بغیة التشكیك في الوضع الاقتصادي للمجتمع ككل.