نجاح وفشل العملية الاتصالية
2. 2. مقومات نجاح العملية الاتصالية:
نجاح الاتصال معناه أنه حدث للمتلقي استجابة ووصل المصدر أو المرسل إلى مبتغاه، ويوصف الاتصال بأنه فعال حينما يكون المعنى الذي يقصده المرسل هو الذي يصل بالفعل إلى المستقبل، كما أن فعالية الاتصال لا تقتصر على عنصر واحد فقط، بل على كل عناصر العملية الاتصالية، وفيما يلي توضيح لذلك:
أ) عوامل فعالية مصدر الرسالة أو القائم بالاتصال: يتوقف نجاح عملية الاتصال كثيرا على مصدر الرسالة نفسه ومدى تفهمه واقتناعه بالرسالة التي يريد إرسالها، وكذا ضمن علاقته بالمرسل إليه بجانب حسن اختياره لطريقة نقل الرسالة، وهناك مجموعة من الشروط الواجب توفرها في القائم بالاتصال، حتى يؤدي دوره بفعالية، وقد أشار إليها كل من "دافيد بيرلو" و"ألكسيس ثان" في النقاط التالية:
ü المصداقية: ويقصد بها المدى الذي يتم فيه رؤية المصدر كخبير يعرف الإجابات الصحيحة، وينقل الرسائل بدون تحيز، وتنبع خبرة المصدر عن عدة عوامل مثل التدريب، والخبرة بالموضوع، والقدرة على الاتصال بما تحتويه من مهارات: الكلام، والكتابة والتعبير والاحترافية والوضع الاجتماعي.
ü الجاذبية: وتحقق حين يكون القائم بالاتصال قريبا من الجمهور في النواحي النفسية والاجتماعية والإيديولوجية، إذ أننا نحب القائم بالاتصال الذي يساعدنا على التخلص من القلق والضغط والتوتر وعدم الأمان، ويساعدنا في اكتساب القبول الاجتماعي، والحصول على ثواب شخصي لأنفسنا.
ü السلطة/النفوذ: الشخص في موقع السلطة يستطيع تقديم الثواب أو العقاب، ويهتم بالحصول على الموافقة للرسائل التي يقدمها، وأن يتم تدقيق النظر فيها من جانب المتلقي. وتؤدي مصداقية المصدر إلى تفاعلنا الداخلي مع الأفكار الجديدة، وتحقق جاذبية المصدر الشعور بالتوحد، وتؤدي السلطة إلى الحصول على الموافقة أو الإذعان.
ü صفات الجاذبية: في الشكل أو الجاذبية الجسدية، والشبه والألفة، والود كصفات إيجابية لتغيير الآراء.
ü المصادر المتحيزة: في الغالب أقل تأثيرا من المصادر غير المتحيزة، ولكنها تكون
أكثر فعالية في تعزيز الآراء، وكذلك إذا كان المصدر جذابا وذو نفوذ.
ب) عوامل فعالية الرسالة: ونقصد بذلك المعلومات أو المهارات والاتجاهات التي يريد مصدر الرسالة نقلها للمستقبل، وقد حدد "جورج كلير" العديد من العوامل التي تجعل من الرسالة ذات فعالية منها الانسماعية والانقرائية وتنوع المفردات، إلى جانب الواقعية والقابلية للتحقق، كذلك استخدام الاستمالات العقلية والعاطفية والتخويف، ويتوقف فعالية هذا العنصر من عناصر الاتصال على ما يلي:
- مدى أهمية موضوع الرسالة بالنسبة للمستقبل.
- مدى جدية موضوع الرسالة بالنسبة للمستقبل.
- مدى وضوح الرسالة أي حسن ترتيب الأفكار والكلمات.
- اختيار لغة مفهومة لدى المستقبل.
- ربط الفكرة أو المعلومة بالإطار المرجعي للمستقبل.
- أسلوب التشويق.
ج) عوامل فعالية الوسيلة: ويقصد ذلك وسيلة الاتصال سواء كانت محاضرة أو مناقشة أو كتاب أو ملصق...إلخ، ويتوقف نجاح هذه العملية على ما يلي:
- حسن اختيار الوسيلة بالنسبة لمرسل الرسالة.
- حسن اختيار الوسيلة بالنسبة لمستقبل الرسالة.
- استخدام الوسائل المسموعة والمرئية.
- اختيار مصادر ذات مصداقية.
- اختيار الأساليب الجذابة.
د) عوامل فعالية المتلقي: وتتوقف نجاح المتلقي في العملية الاتصال على ما يلي:
- مدى استعداد المستقبل لتلقي موضوع الرسالة.
- حسن علاقة المستقبل بمصدر الرسالة.
- قدرة المستقبل على استيعاب ما في الرسالة.
- خبرة المستقبل بالطريقة المستخدمة في نقل الرسالة.
ه) عوامل متعلقة برجع الفعل أو رجع الصدى/ التغذية العكسية: لابد من مراجعة رد فعل المستقبل للرسالة لكي تتم عملية الاتصال، أي مدى تأثره وانفعاله بها، ولكي تكون رد الفعل ناجحا لابد أن تصل الرسالة إلى المستقبل، فيسمع بها أولا ثم يقوم بتنفيذ ما جاء فيها ثانيا.