تاريخ الاتصال الانساني

5. 4 مرحلة وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية.

بدأت مرحلة الاتصالات السلكية بالتزامن مع اكتشاف الطاقة الكهربائية؛ حيث بدأ العلماء والمتخصّصون بالتفكير بالطريقة التي يمكنهم من خلالها استعمال هذه الطاقة الجديدة لغايات التواصل والاتصال بين البشر، فاختُرع البرق، والتلغراف، وإرسال الرسائل كهربائياً، وفي وقت لاحق تم التوصل إلى اختراع الهاتف؛ وهو الجهاز الذي ينقل الأصوات بين مكانين متباعدين، حيث انتشرت شبكات الهاتف في كل مكان من العالم، كما اخترع العلماء جهاز الفاكس والذي ينقل الوثائق والرسائل بطريقة سلكية، مما أتاح اتصالاً أكبر وأوسع بين الناس.

أما الاتصالات اللاسلكية تزامنت هذه المرحلة مع إرسال أول إشارة لاسلكية في أواخر القرن التاسع عشر، مما مهد إلى اختراع الراديو، الذي دفع إلى إنشاء المحطات الإذاعية المتخصصة، وقد استخدمت وسائل التواصل اللاسلكية في كافة المجالات وتحديداً في المجالات العسكرية في ظل انتشار الحروب والصراعات الدولية في العالم كانتشار النار في الهشيم في تلك الفترة الزمنية. وبعد الراديو ظهرت عدة اختراعات أخرى هامة وعلى رأسها التلفزيون، الذي تطور هو الآخر وحقق انتشاراً واسعاً، مما دفع إلى إنشاء العديد من المحطات المتلفزة التي تطورت من البث الأرضي إلى الأقمار الصناعية مما أتاح لها انتشاراً أوسع وأكبر.

ثم تلتها مرحلة الثورة تكنولوجيا الاتصال، إذ بحلول النصف الثاني من القرن 20 بدأت المرحلة، إذ شهدت ظهور للحاسب الآلي كذاكرة آلية لحفظ وتحليل كميات مهولة من المعلومات وتمثلت المرحلة الثانية في إطلاق الأقمار الصناعية، ولقد أدى الاندماج ما بين تكنولوجيا الحاسب الآلي وتكنولوجيا الأقمار الصناعية إلى ظهور ما يسمى بظاهرة "انفجار المعلومات" والتي تتمثل في المعالجة الآلية للمعلومات وتخزينها واسترجاعها باستخدام الحاسب الآلي في أقل حيز متاح وبأسرع وقت يمكن وسريان تلك المعلومات وتدفقها عبر الدول والقارات والمحيطات بطريقة فورية باستخدام الأقمار الصناعية.

  وتستند الثورة التكنولوجية الاتصالية الراهنة على ركائز رئيسية عديدة تشمل الاتصالات السلكية واللاسلكية التي تضم التلغراف والهاتف والفاكس والطباعة عن بعد والراديو والتلفزيون وأجهزة الاستشعار عن بعد والميكروويف والأقمار الاصطناعية والحاسبات الإلكترونية والألياف البصرية وأشعة الليزر، وقد أسفر هذا التداخل عن ظهور ما يسمى "بالطريق سريع المعلومات".

وقد شهدت السنوات الأخيرة عدة ابتكارات طورت صناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية من أبرزها:

ü ظهور الحاسب الشخصي والتوسع في استخدامه، إذ يتيح التعامل مع كمية كبيرة من المعلومات غير محدودة سواء للاستخدام الشخصي أو إمكانية الاستفادة من المعلومات التي تقدمها قواعد وبنود المعلومات من خلال الربط بخط تليفوني معها.

ü خلق عصر جديد للنشر الإلكتروني، حيث يتم طباعة الكلمات على شاشة التلفزيون أو وسيلة العرض المتصل بالحاسب الآلي لكي يستعمله المستفيد في منزله أو مكتبه، حيث يقترب مستخدمو النصوص الإلكترونية من المعلومات بالكمية والنوعية التي يرغبون فيها وفي الوقت الذي يناسبهم.

ü ظهور التكنولوجيا الجدية في مجال الخدمة التلفزيونية مثل: خدمات التلفزيون التفاعلي عن طريق الكابل الذي يتيح الاتصال باتجاهين، ويقدم خدمات عديدة مثل التعامل مع البنوك وشراء السلع وتلقي الخدمات وبخاصة الخدمات الأمنية والرعاية الطبية، ويتيح التلفزيون الكابلي نحو مائة قناة تلفزيونية، كذلك يقدم التلفزيون منخفض القوة خدمات الجريدة الإلكترونية الخاصة بالمنطقة المحلية أو الحي السكني، ويتيح للجماعات الصغيرة أن تناقش الموضوعات المشتركة على مستوى الحي أو المنطقة الصغيرة.

ü ظهور العديد من خدمات الاتصال الجديدة مثل: الفيديو تكس، التلتكست والبريد الإلكتروني، والأقراص المدمجة الصغيرة التي يمكن أن تخزن محتويات مكتبة عملاقة على قمة مكتب صغير، وكذلك المصغرات الفيلمية، وتطوير وصلات الميكروويف ونظام الليزر.

ü التوسع في إنتاج الفيديو كاسيت المنزلي، وأشرطة وأقراص الفيديو، مما يزيد من تحكم المشاهد في المحتوى الذي يراه، كذلك تطورت ألعاب الفيديو بشكل كبير بعد ربطها بالحاسب الالكتروني.